معارض ونوادٍ مستدامة.. أسلحة جمعية فلسطينية للتوعية البيئية والبيولوجية


إسراء محمد
الاحد 31 ديسمبر 2023 | 09:47 مساءً
جمعية فلسطينية للتوعية البيئية
جمعية فلسطينية للتوعية البيئية

ربما لا نملك عصا سحرية لإنقاذ البيئة من مُصابها الكربوني والقضاء على ظاهرة الاحتباس الحراري، لكننا أصبحنا نملك أسلحة خضراء على الصعيد العربي، من خلال المبادرات الهادفة إلى توعية البشر بأهمية الحفاظ على البيئة، وضرورة تغيير سلوكياتهم التي تعد المدمر الأول للكوكب.

"الجمعية الفلسطينية للبيئة والتنمية المستدامة" واحدة من الأسلحة الخضراء في الوطن العربي، وهي جمعية غير ربحية خيرية، أُسست في 2019، وبدأت ممارسة أنشطتها البيئية في 2020، ويوجد بها 21 عضواً من الهيئة الإدارية.

مشروعات بيئية وسياحية

في تصريح لـ"جرين بالعربي"، قال المدير التنفيذي للجمعية الفلسطينية للبيئة والتنمية المستدامة سائد الشوملي، إن هناك مشروعات عدة تعمل الجمعية على إنجازها، من بينها مشروع حماية "البومة البيضاء" بمنطقة الأغوار، إضافةً إلى مشروع آخر يتعلق بحماية "طائر السمامة" الذي كان مهدداً بالانقراض.

وأوضح أن الجمعية لا تستهدف حماية الطيور فقط، بل التوعية البيئية أيضاً؛ لذا تطلق مبادرات بيئية توعوية في المدارس، وأنشأت 22 نادياً بيئياً في جميع مناطق الضفة الغربية، كما تهتم بالسياحة البيئية، حيث تملك 51 مساراً بيئياً في المحميات الطبيعية؛ للتعرف على أنواع النباتات والطيور، إضافةً إلى التطرق للتغيرات المناخية، والأسباب التي تؤدي إلى تدمير البيئة في فلسطين بوجه عام.

ورش توعوية وتدريبية وجولات ميدانية

وأطلقت الجمعية – بالشراكة مع الإغاثة الزراعية – ورشة بعنوان "زراعة النخيل" في أريحا والأغوار، ركزت على دور المكافحة البيولوجية لمحاربة الآفات الزراعية التي تدمر المحاصيل، خاصةً سوسة النخيل، وتدريب المزارعين والمهندسين الزراعيين، وتوعيتهم بأن البومة والطيور تعد المكافح الأساسي والبيولوجي الفعال ضد القوارض والحشرات.

وتضمنت الورشة جولة ميدانية لزيارة مشروع تحت الإنشاء، يهتم بتعزيز الثروة السمكية والحيوانية، ومشروعاً آخر للطاقة الشمسية، وإحدى مزارع النخيل النموذجية، إضافة إلى محاضرة من تقديم "الشوملي" عن المكافحة البيولوجية، وأخرى حول دور سلطة البيئة في منع تهريب النفايات التي يُروج لها على أنها سماد، قدمها السيد فكري الطوباسي مدير مكتب سلطة البيئة في أريحا.

وخلال هذا العام، تمكنت الجمعية من إجراء دراسة لتحليل بقايا طعام الطيور، كشفت أن 85% إلى 90% من الطيور تتغذى على القوارض، و10% تأكل الحشرات، ومنها سوسة النخيل التي تدمر مزارع النخيل في الضفة الغربية.

وبجانب هذه الورشة، نظمت الجمعية برنامجاً تدريبياً لبناء قدرات شرطة البيئة – بالتعاون مع سلطة جودة البيئة – ضمن مشروع محميات فلسطين، يهدف إلى التعريف بالطيور والحيوانات البرية التي توجد في البلاد، خاصةً الأنواع المهددة بالانقراض لتجنب الاتجار بها، بجانب التعرف على أنواع طيور الزينة والحيوانات الأليفة في أسواق الضفة الغربية، ودور شرطة البيئة في الحفاظ على التنوع الحيوي.

المعارض البيئية

وحول معارض الطيور، أوضح "الشوملي" أن الجمعية أطلقت أول معرض تصوير للتنوع الحيوي في بيت لحم، وتضمن 250 صورة، ومعرضاً آخر للصور – استمر 3 أيام – في عددٍ من المدارس، زاره أكثر من 5000 شخص من كل مدارس الضفة الغربية؛ حيث تناول العديد من القضايا البيئية، مثل السياحة البيئية والتغير المناخي والمهددات التي تؤثر في البيئة؛ لترسيخ الوعي البيئي لدى الطلاب والزائرين.

ومن أهم المعارض التي شاركت فيها الجمعية، معرض أبوظبي – بدعوة من نادي الصداقة الإماراتي الفلسطيني – حيث كانت الجهة الوحيدة التي تدعو إلى حماية الطبيعة والطيور، وترسخ الفكرة من خلال عرض فيديوهات بيئية، بينما استعرض الآخرون أدوات الصيد في المعرض، الذي عُقدت خلاله اجتماعات وورش ومحاضرات للتعريف بأهمية الطبيعية بوجه عام، والتحدث عن الطبيعة في فلسطين بصورةٍ خاصة، وأهمية التنوع الحيوي.

وبشأن الخطط المستقبلية، قال "الشوملي" إن الجمعية تسعى لتنظيم معرض خلال عام 2024، بالتعاون مع وزارة السياحة، سيكون خارج البلاد في إسبانيا أو بريطانيا؛ للترويج للسياحة البيئية والمشاريع المتعلقة بالبيئة.