"المنتدى العربي للإعلام والتواصل العلمي 4".. التواصل بين الباحثين والصحفيين يتصدر المناقشات


سلمى عرفة
الثلاثاء 06 فبراير 2024 | 08:03 صباحاً

تحت شعار "بين البحث والمشاركة.. تعزيز التواصل"، انطلقت فعاليات النسخة الرابعة من المنتدى العربي للإعلام والتواصل العلمي -المنعقد بالتعاون مع جامعة الشارقة-، والتي ناقش خلالها خبراء العلوم البيئية والمناخية، والإعلام والاتصال، العديد من القضايا المهمة.

تجارب من أرض الواقع

النسخة الرابعة ركزت على الحديث عن قصص النجاح في تخطي التحديات، من بينها جلسة حول خريجي المملكة المتحدة التي تلعب دوراً مهماً في تعزيز التواصل العلمي، وكان من أبرز المتحدثين شيماء البنا رئيسة قطاع التعليم في المجلس الثقافي البريطاني، والمسؤولة عن إدارة برامج علمية في مجالات مختلفة بين مصر والمملكة المتحدة بقيمة تتخطى 50 مليون جنيه إسترليني.

ويعمل المجلس الثقافي البريطاني، من خلال برنامج "Climate Connection"، على تقديم زمالات للباحثين الراغبين في دراسة المجالات المتعلقة بأزمة التغير المناخي في بريطانيا.

هناك جانب آخر تناوله المنتدى بشأن التأثير على أرض الواقع وهو التواصل الفعال بين خبراء البحث ومسؤولي التواصل العلمي بما في ذلك الصحفيين، وطُرحت تلك القضية ضمن جلسة بعنوان "قصص نجاح حول التعاون بين الباحثين ومتخصصي التواصل العلمي".

كما شارك في الجلسة مجموعة من الخبراء على رأسهم الإعلامية بثينة أسامة المنسق الإقليمي لشبكة العلوم والتنمية - نسخة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ود. ليون برخو، أستاذ علوم الإعلام والاتصال بكلية الاتصال الجماهيري بجامعة الشارقة، والذي يتولى منصب المنسق بوحدة الأخبار الدولية بالجامعة، وحمود المحمود رئيس تحرير "فورتشن" العربية.

تفكير مشترك

الحدث الأبرز في نسخة هذا العام كان تنظيم 3 جلسات تفاعلية لمواجهة التحديات التي تواجه كل من الباحثين، والعاملين بمجال التواصل العلمي، ومحاولة إيجاد حلول لها.

وفي الجلسة الأولى، ناقش العاملين في القطاع الأكاديمي والبحثي عدة قضايا من بينها توسيع تأثير البحث العلمي بين الجمهور من خارج المجال، فيما شارك في الجلسة الثانية متخصصين في الإعلام والتواصل؛ لمناقشة كيفية تحقيق التوازن بين الالتزام بنقل المعلومات الصحيحة وسلاسة الأسلوب، علاوة على مناقشة التحديات التي تواجههم خلال التعامل مع المجتمع الأكاديمي، وأخيراً عُقدت جلسة ثالثة تضم الطرفين لصياغة خطط وتوصيات حول العلاقة بينهما.

في حديثه لـ"جرين بالعربي"، قال الإعلامي محمد السنباطي المؤسس المشارك للمنتدى العربي للإعلام والتواصل العلمي، إن مناقشات الجلسات كانت سلسة بدرجة أكبر مما كان يتوقع، وبرز من خلالها نقاط مشتركة حول التحديات التي تواجه الطرفين.

.

مناقشات ثرية

وخلال الجلسة الأولى التي ضمت مجموعة من المنتمين إلى المجتمع الأكاديمي من جامعات "الشارقة" الإماراتية، و"الجزيرة" اللبنانية، و"دلفت" الهولندية، شدد المشاركون على فكرة الحاجة إلى تدريب العلماء والباحثين على التواصل مع الصحفيين، وهي النقطة التي أثارها كذلك المشاركون في الجلسة الثانية إلى جانب الحديث عن تأهيل الإعلاميين غير المتخصصين لتغطية القضايا العلمية.

وأوضح "السنباطي" أنه بعد عرض وجهات النظر من الطرفين، ومن خلال الحوار مع حضور المنتدى، خلصت المناقشات إلى الحاجة لمزيد من التدريب، وبناء القدرات للباحثين والعلماء، وكذلك الإعلاميون ومسؤولو التواصل العلمي، على أن يتم ذلك لكل طرف على حدة، ثم عقد برنامج يجمع الطرفين معاً، للمساعدة في بناء علاقات قوية ووثيقة، وخلق فرص للتعاون والتشبيك بين الجانبين.

المؤسس المشارك في المنتدى رأى أن هناك تحدي يشمل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الباحثين، وتعريفهم بالفعاليات الخاصة بالتواصل العلمي، مؤكداً أنه لمس اهتماماً كبيراً منهم لفكرة تبسيط المعلومات العلمية للجمهور العام غير المتخصص.

كما أشار إلى ضرورة توفير حوافز لهم للمشاركة في تلك المبادرات كعقد المسابقات، إذ لابد أن يتمكنوا من معرفة مدى الاستفادة من تطوير مهارات التواصل العلمي في مسارهم المهني، مثل زيادة فرص الوصول إلى التمويل البحثي أو نشر المساهمات العلمية.

كما لفت إلى أنه كان هناك هدف من عرض قصص النجاح خلال المنتدى وهو توصيل رسالة بأن ذلك النجاح ليس صعباً أو مستحيلاً، كما كان هناك هدف بعرض الدروس المستفادة من تلك التجارب، وكيفية تطبيقها وتعميمها.

"السنباطي" الذي حصل مؤخراً على جائزة خريجي المملكة المتحدة المقدمة من المجلس الثقافي البريطاني، أشار إلى أهمية التعاون مع البلدان المتقدمة في مجال التواصل العلمي لنقل الخبرات والتجارب، ووصفة بأنه "أمر في غاية الأهمية"، لكنه أشار إلى أنه علينا تعديل ما نتعلمه وتكييفه ليلائم المنطقة العربية التي لديها كذلك تجربة خاصة بها تمكننا من الوصول لأمور جديدة لم يلتفت لها أحد في هذا المجال، فتبادل الخبرات لابد أن يسير في اتجاهين وليس اتجاه واحد.